فهرس الكتاب

الصفحة 3852 من 4031

بها، فما المحيل لهذا المذهب مهما وافقتهم على نفي الإرادة؟.

وكما لم يشترط علم الشمس بالنور للزوم النور، بل يتبعها النور ضرورة، فليقدر ذلك في الأول، ولا مانع منه.

الوجه الثاني: هو أنه إن سلم أن صدور الشيء من الفاعل، يقتضي العلم أيضًا بالصادر، فعندهم فعل الله واحد، وهو المعلول الأول، الذي هو عقل بيسط، فينبغي أن لا يكون عالمًا إلا به، والمعلول الأول يكون أيضًا عالمًا بما صدر منه فقط، فإن الكل لم يوجد من الله دفعة.

بل بالوسط والتولد واللزوم، فالذي يصدر مما يصدر منه لم ينبغ أن يكون معلومًا له، ولم يصدر منه إلا شيء واحد، بل هذا لا يلزم في الفعل الإرادي، فكيف في الطبيعي؟ فإن حركة الحجر من فوق جبل قد تكون بتحريك إرادي يوجب العلم بأصل الحركة، ولا يوجب العلم بما يتولد منه بوساطته، من مصادمته وكسر غيره، فهذا أيضًا لا جواب له عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت