فهرس الكتاب

الصفحة 3863 من 4031

الفلاسفة.

ولا بد من ترك الفلسفة، والاعتراف بأن العالم حادث بالإرادة.

فيقال: إذا كان هذا لازمًا لمن نفي الإرادة والحدوث، فيجب إثبات الإرادة والحدوث.

فإن الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل، لا يجب إذا ترك بعض الحق أن يترك سائره، بل يجب الاعتراف به كله، وإلا فالاعتراف ببعضه خير من جحده كله.

وقد تقدم تحقيق الأمر في تلازم العلم والإرادة.

قال أبو حامد: ثم يقال: بم تنكر على من قال من الفلاسفة: إن ذلك يعني العلم ليس بزيادة شرف، فإن العلم إنما احتاج إليه غيره ليستفيد كمالًا، فإنه في ذاته قاصر، فشرف بالمعقولات إما ليطلع على مصالحه في العواقب في الدنيا والآخرة، وإما لتكمل ذاته المظلمة الناقضة، وكذلك سائر المخلوقات.

وأما ذات الله فمستغنيه عن التكميل، بل لو قدر له علم يكمل به،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت