فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 4031

ولوازمها، فيلزم العلم بكل شيء جزئي على سبيل التعيين، ويلزم العلم بطوله وعرضه وعمقه وقدره، سواء كان من الكل المتصل أو المنفصل.

ولهذا كان قول المرسلين: إن الله أحصى كل شيء عددًا، فهو يعلم أوزان الجبال، ودورات الزمان، وأمواج البحار، وقطرات المطر، وأنفاس بني آدم: {وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين} [الأنعام: 59] .

يبين هذا أنه قد تقدم أن العلم بالعلة التامة يستلزم العلم بمعلولها، وهي الموجب، والرب سبحانه هو موجب بمشيئته وقدرته لكل ما يشاؤه.

وهم يسمونه علة، وهو إنما يوجد شيئًا معينًا، لا يوجد شيئًا كليًا، إذ الخارج ليس فيه شيء كلي، فيجب أن يكون عالمًا بكل شيء جزئي، كما انه خالق لكل شيء جزئي.

وإن كان له علم عام كلي بالأمور الكلية، فلا منافاة بين هذا وهذا، بل مخلوقه له بالكلي والجزئيات، فالخالق أولى بذلك.

وقوله: إن إدراكها على هذا الوجه إنما يحصل بالإحساس أو التخيل.

فيقال لهم: لا ريب أن الله سميع بصير، يسمع ويرى، سبحانه وتعالى.

وقد روى ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله تعالى: {إلا لنعلم من يتبع الرسول} [البقرة: 143] ، ونحو ذلك.

قال: إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت