فهرس الكتاب

الصفحة 3888 من 4031

جزئي، لا يكون معلولًا لطبيعة غير جزئية، ولا الطبيعة علة له من حيث هو كذلك.

قال: وقوله: إن العاقل لأن بين كون القمر في موضع كذا إلى آخره، معناه: أن من يعقل أن بين كون القمر في أول الحمل مثلًا، وبين كونه في أول الثور يكون كسوف معين في وقت محدود من زمانه كونه في أول الحمل، كالوقت الذي سار فيه القمر من أول الحمل عشر درجات، فإنما يكون تعقل ذلك العاقل لهذه الأمور أمرًا ثابتًا قبل وقت الكسوف ومعه وبعده.

فيقال له: هذا الذي تصور هذا الكسوف تصور أنه يكون في عام معين، أو تصوره مطلقًا، كتصوره أنه إذا كان في عشر درجات من الحمل، مع أمور أخرى، يكون كسوف.

فإن كان الأول، فذاك كسوف جزئي معين.

وتصوره يكون قبله ومعه وبعده.

وإن كان الثاني، فهذا يكون محققًا تارة، ومقدرًا أخرى.

أما المقدور، فأن يعلم أنه كلما حصل القمر في موضع كذا، والشمس في موضع كذا، حال القمر بين نور الشمس وبين الناس فانكسفت.

ولكن هذا ليس فيه علم بوقوعه لا مطلقًا ولا معينًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت