فهرس الكتاب

الصفحة 3894 من 4031

كان قبل، كان جهلًا لا علمًا.

ولو علم عند وجوده أنه معدوم كان جاهلًا، فبعض هذه لا يقوم مقام بعض.

فزعموا أن الله تعالى لا يختلف حاله في هذه الأحوال الثلاثة، فإنه يؤدي إلى التغير، وما لم يختلف حاله لم يتصور أن يعلم هذه الأمور الثلاثة، فإن العلم يتبع المعلوم، فإذا تغير المعلوم تغير العلم، وإذا تغير العلم فقد تغير العالم لا محالة، والتغير على الله محال.

ومع هذا زعم أنه يعلم الكسوف، وجميع صفاته وعوارضه، ولكن علمًا يتصف به في الأزل والأبد، لا يختلف.

مثل أن يعلم مثلًا أن الشمس موجودة، وأن القمر موجود، وأنهما حصلا منه بوساطة الملائكة التي سموها باصطلاحهم عقولًا مجردة، ويعلم أنها تتحرك حركات دورية ويعلم أن بين فلكيهما تقاطعًا على نقطتين: هما الرأس والذنب، وأنهما يجتمعان في بعض الأحوال في العقدتين فتنكسف الشمس، إذ يحول جرم القمر بينها وبين أعين الناظرين، وتستتر الشمس عن الأعين، وأنه إذا جاوز العقدة مثلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت