فهرس الكتاب

الصفحة 3945 من 4031

فالجواب المرضي عند الأئمة: أن لا يطلق القول بأنها هي الذات ولا بأنها غيرها، ولا بأنها الذات ولا بأنها زائدة عليها، ولا ينفي الأمران، فيقال: لا هي الذات ولا غيرها، حتى يكون قسمًا ثالثًا، ليست هي الذات ولا هي غيرها.

فإن هذا يقوله طائفة من متكلمة الصفاتية، من أصحاب أحمد وغيره، كما يقوله من يقوله من أصحاب الأشعري.

والصوب المنصوص عن الإمام أحمد وغيره من الأئمة: أنه لا يطلق لا هذا ولا هذا، لأن لفظ الغير فيه إجمال واشتراك.

فقد يراد بالغيرين ما جاز مفارقة أحدهما أحأالآخر، أو مباينته له، فلا تكون الصفة اللازمة للموصوف غيرًا له.

وقد يراد بالغيرين ما جاز العلم بأحدهما دون الآخر، فيكون غيرًا له.

وكذلك لفظ: الزيادة على الذات، فإن الذات يراد بها الذات المجردة عن الصفات، فالصفات زائدة على هذا الذات.

لكن هذه الذات عند أهل الإثبات لا حقيقة لها في الخارج، وإنما تقدر في الذهن تقديرًا، وإنما يعتقد ثبوتها في الخارج نفاة الصفات.

فالمثبتون إذا قالوا: الصفات زائدة على الذات، لم يقولوا: إن في الخارج ذاتًا مجردة تزاد عليها الصفات، بل أثبتوا الصفات زائدة على ما أثبته النفاة، فزادوا عليها في الإثبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت