فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 4031

أفعاله، والقدر الذي سلك بهم من ذلك، فإذا تم لنا ذلك فقد استوفينا غرضنا الذي قصدناه.

قال: فنقول: أما معرفة هذا الجنس الذي هو التنزيه والتقديس، فقد صرح به أيضًا في غير ما آية من الكتاب العزيز، فأبينها في ذلك وأتمها قوله تعالى: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11] ، وقوله: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} [النحل: 17] .

والآية الأولى هي نتيجة هذه والثانية برهان، أعني أن قوله تعالى: {أفمن يخلق كمن لا يخلق} [النحل: 17] ، هو برهان قوله: {ليس كمثله شيء} وذلك أنه من المغروز في فطر الجميع أن الخالق يجب أن يكون: إما على غير صفة الذي لا يخلق شيئًا، أو على صفة غير شبيهة بصفة الذي لا يخلق شيئًا، وإلا كان من يخلق ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت