فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 4031

شيئان: أحدهما: أن يعدم الخالق كثيرًا من صفات المخلوق، والثاني: أن توجد فيه صفات المخلوق على وجه أتم وأفضل بما لا يتناهى في العقل، فلينظر ما صرح به الشرع من هذين الصنفين، وما سكت عنه، وما السبب الحكمي في سكوته.

قلت: ونفي المماثلة قد يتضمن إثبات صفات الكمال للخالق، لا يثبت للمخلوق منها شيء، فكما أن في صفات المخلوق ما لا يثبت للخالق، فكذلك في صفات الخالق ما لا يثبت للمخلوق.

لكن هذا الضرب لا يمكن الناس معرفته في الدنيا، فلهذا لم يذكر.

قال: فنقول: أما ما صرح به الشرع من نفي صفات المخلوق عنه، فما كان ظاهرًا من أمره أنه من صفات النقائص، فمنها الموت، كما قال تعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت} [الفرقان: 58] .

ومنها النوم وما دونه مما يقتضي الغفلة والسهو عن الإدراكات والحفظ للموجودات، وذلك مصرح به في قوله تعالى: {لا تأخذه سنة ولا نوم} [البقرة: 255] .

ومنها النسيان والخطأ، كما قال تعالى: {لا يضل ربي ولا ينسى} [طه: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت