فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 4031

في أن الأمر هل له صيغة أم لا، فإنه إذا كان الأمر عندهم هو المعنى القائم بالنفس، فذلك المعنى لا يقال: إن له صيغة، أو ليست له صيغة، وإنما يقال ذلك في الألفاظ، ولكن يقع الخلاف في اللفظ الذي هو عندهم عبارة عن الأمر، وعندنا أن هذا هو أمر، وتدل صيغته على ذلك من غير قرينة، وعندهم أنه لا يكون عبارة عن الأمر، ولا دالًا على ذلك بمجرد صيغته، ولكنه يكون موقوفًا على ما بينه الدليل، فإن دل الدليل على أنه أريد به العبارة عن الأمر حمل عليه، وأن دل الدليل على أنه أريد به العبارة عن غيره من التهديد والتعجيز والتحذير وغير ذلك حمل عليه، إلا أننا نتكلم معهم في الجملة: أن هذا اللفظ، هل يدل على الأمر من غير قرينة أم لا) ؟ وبسط كلامه في هذه المسألة إلى آخرها.

وهذا أيضًا معروف عن أئمة الطريقة الخراسانية، ومن متأخريهم أبو محمد الجويني والد أبي المعالي.

وقد ذكر القاضي أبو القاسم بن عساكر في مناقبه ما ذكره عبد الغافر الفارسي في ترجمة أبي محمد الجويني (قال: سمعت خالي أبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت