فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 4031

وكذلك سبيل الإلزام فيما يوافقوننا على استحالة قيامه به من الحوادث.

ومما يلزمهم: تجويز قيام قدرة حادثة وعلم حادث بذاته، على حسب أصلهم في القول والإرادة الحادثين ولا يجدون بين ما جوزوه وامتنعوا عنه فصلًا) .

قال: (ونقول لهم: قد وصفتم الرب تعالى بكونه متحيزًا، وكل متحيز جسم وجرم، ولا يتقرر في المعقول خلو الأجرام من الأكوان، فما المانع من تجويز قيام الأكوان بذات الرب؟ ولا محيص لهم عن شيء مما ألزموه) .

قلت: ولقائل أن يقول: هذه الوجوه الأربعة التي ذكرها ليس فيها حجة تصلح لإثبات الظن في الفروع، فضلًا عن إثبات يقيني في أصول الدين يعارض به نصوص الكتاب والسنة، فإن غاية هذا الكلام - إن صح - أن الكرامية تناقضوا، وقالوا قولًا ولم يلتزموا بلوازمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت