فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 4031

كافية في حصولها، ولا لزام افتقاره إلى سبب منفصل، وذلك يقتضي إمكانه، فيكون الواجب ممكنًا، فما كان جوابًا عن الأفعال كان جوابًا للمثبتين القائلين: إنه يقوم به ما يتعلق بمشيئته وقدرته، ومن جوز أنه يفعل بعد أن لم يكن فاعلًا بمحض القدرة والمشيئة القديمة قال هنا كذلك كما يقول الكرامية، ومن قال: (إنه لم يزل يفعل ويتكلم إذا شاء) قال هنا كذلك، كما يقولوه من يقوله من أئمة السنة والحديث.

الثالث: أن يقال: أتعني بقولك (ذاته كافية) أنها مستلزمة لوجود اللازم في الأزل؟ أم هي كافية فيه وإن تأخر وجوده؟ فإن عنيت الأول انتقض عليك بالمفعولات الحادثة، فإنه يلزمك إما عدمها وإما افتقاره إلى سبب منفصل، إذ كان مالا تكفي فيه الذات يفتقر إلى سبب منفصل، وإن عنيت الثاني كان حجة عليك، إذ كان مما تكفي الذات يمكن تأخره.

الرابع: ان يقال: قولك (يفتقر إلى سبب منفصل) تعني به شيئًا يكون من فعل الله تعالى، أو شيئًا لا يكون من فعله؟ أما الأول فلا يلزم افتقاره إلى غيره، فإنه إذا كان هو فاعل الأسباب فهو فاعلها وفاعل ما يحدث بها، فلا يكون مفتقرًا إلى غيره، وأما إن عنيت بالسبب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت