فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 4031

يذكر المريسي منها شيئًا، وعبد العزيز لم يلتزم شيئًا من ذلك، وإنما التزم أن الفعل صفة لله تعالى، والله يقدر عليه، ولا يمنعه منه مانع، وحجته يحصل بها المقصود.

وقوله في النسخة الأخرى - إن صح عنه: (إنما قلت لم يزل الفاعل سيفعل، والخالق سيخلق) قد نفى فيه ان يكون نفس الفعل قديمًا، فضلًا عن أن يكون المفعول قديمًا.

وقوله: (إن الفعل صفة لله، والله يقدر عليه، لا يمنعه منه مانع) يمنع قدم عين الفعل، لا يمنع قدم نوعه، إلا أن يثبت امتناع تسلسل الآثار، وليس في كلامه تعرض لنفي ذلك ولا إثباته.

وقوله: (لم يزل سيفعل) إن صح عنه يحتمل معنيين: أحدهما: أنه لم يزل موصوفًا بأنه سيفعل ما يفعله من جميع المفعولات أعيانها وأنواعها، كما يقوله من يقول بحدوث نوع الفعل القائم به كما يقوله من يقول بحدوث أنواع المنفصلات عنه.

والثاني: أنه لم يزل الفاعل سيفعل شيئًا بعد شيء، فهو متقدم على كل واحد واحد من أعيان المفعولات.

فعلى الأول يمتنع أن يكون شيء من أنواعها أو أعيانها قديمًا، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت