فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 4031

فقد ثبت على كل تقدير أن قبل المخلوق شيئًا خارجًا عن المخلوق، سواء كان هو القدرة وحدها أو كان مع ذلك الفعل والقول والإرادة، وما كان متقدمًا قبل المخلوق فليس هو من المخلوق، فبطل قول المريسي: إن ما لا يسمى بالله فهو مخلوق، فإن هذه الأمور يقال: (إنها غير الله) وإذا قلنا: (الله الخالق وما سواه مخلوق) فقد دخل في مسمى اسمه صفاته، فإنها داخلة في مسمى اسمه.

ولما قال النبي صلى الله عيه وسلم: «من حلف بغير الله فقد أشرك» لم يكن الحلف بعزةالله ونحوه حلفًا بغير الله.

ولما حدثت الجهمية واعتقدوا أن القرآن خارج عن مسمى اسم الله تعالى، قال من قال من السلف: (الله الخالق وما سواه مخلوق، إلا القرآن فإنه كلام الله غير مخلوق) ، فاستثنوا القرآن مما سواه، لما أدخله من أدخله فيما سواه، ولفظ (ما سواه) هو كلفظ (الغير) وقد قلنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت