له هو داخل في مسمى اسمه، وهو قائم به، فالخالق أولى أن يكون كلامه صفة له داخلة في مسمى اسمه، وهو قائم به، لأن الكلام صفة كمال، وعدمه صفة نقص، فالمتكلم أكمل ممن لا يتكلم.
والخالق أحق بكل كمال من غيره.
والسلف كثيرًا ما يقولون: الصفة من الموصوف، والصفة بالموصوف، فيقولون: علم الله من الله، وكلام الله من الله، ونحو ذلك، لأن ذلك داخل في مسمى اسمه.
فليس خارجًا عن مسماه، بل هو داخل في مسماه، وهو من مسماه.
فعبد العزيز قرر حجته بأن الفعل صفة لله عن قدرته، لا يمنعه منه مانع، وهذا كاف، وما ألزمه إياه بشر لا يلزمه إلا بمقدمات لم يقرر بشر منها شيئًا.
وأي تقدير من تلك التقديرات قال به القائل كان خيرًا من قول المريسي.
التقدير الأول: قول من يقول: إن الفعل حادث قائم بذات الله بقدرته، كما يقول ذلك من يقوله من الكرامية.
وهذا خير من قول المريسي وأمثاله من الجهمية، فإن ما يلزم أصحاب هذا القول من