فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 4031

لا تتعلق بمشيئة ولا قدرة.

وبين أيضًا في كلامه أنه سبحانه تكلم وسيتكلم ردًا على الجهمية وأستدل على أنه تكلم بالحديث الذي في الصحيحين عن عدي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه» وجعل قوله: «سيكلمه ربه» دليلًا على أنه سيتكلم، فبين أن التكلم عنده مستلزم للتكليم متضمن للتكلم، ليس هو مجرد خلق إدراك في المستدل.

وقال الإمام أحمد: (وقلنا للجهمية: من القائل يوم القيامة: {يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله} (المائدة: 116) أليس الله هو القائل؟ قالوا: يكون الله شيئًا فيعبر عن الله، كما كون شيئًا فعبر لموسى، قلنا: فمن القائل {فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين * فلنقصن عليهم بعلم} (الأعراف: 6 - 7) أليس الله هو الذي يسأل؟ قالوا: هذا كله إنما يكون شيء فيعبر عن الله، فقلنا: قد أعظمتم على الله الفرية حين زعمتم أنه لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك، ولا تزول من مكان إلى مكان.

فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت