فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 4031

يزل متكلمًا، وأنه مع ذلك حروف وأصوات، وأن هذه الحروف الكثيرة لم يزل الله متكلمًا بها) .

قلت: فبعض هذا القول الذي ذكره الشهرستاني عن السلف منقول بعينه عن السلف، مثل إنكارهم على من زعم أن الله خلق الحروف، وعلى من زعم أن الله لا يتكلم بصوت، ومثل تفريقهم بين صوت القارىء وبين الصوت الذي يسمع من الله، ونحو ذلك.

فهذا كله موجود عن السلف والأئمة.

وبعض ما ذكره من هذا القول ليس هو معروفًا عن السلف والأئمة، مثل إثبات القدم والأزلية لعين اللفظ المؤلف المعين، ولكن القول الذي أطبقوا عليه: هو أن كلام الله غير مخلوق، ولكن الناس تنازعوا في مرادهم بذلك، والنزاع في ذلك موجود في عامة الطوائف من أصحاب أحمد وغيرهم، كما هو مبسوط في غير هذا الموضع.

والنزاع في ذلك مبني على هذا الأصل، هو كون قوله - مع أنه غير مخلوق ومع أنه قائم به، ومع أنه لم يزل متكلمًا: هل يتعلق بقدرته ومشيئته أم لا؟ فهذا القول السابع لم يذكره الشهرستاني ونحوه، إذ الأقوال المعروفة للناس في مسألة الكلام سبعة أقوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت