يسكنون سكونًا دائمًا.
وقال أكثر أهل الإسلام: ليس لمعلومات الله، ولا لما يقدر عليه كل ولا غاية.
واختلفوا أيضًا: هل لأفعال الله سبحانه آخر، أم لا آخر لها؟ على مقالتين، فقال الجهم بن صفوان: إن لمعلومات الله ومقدوراته غاية ونهاية، ولأفعاله آخر، وإن الجنة والنار تفنيان ويفنى أهلهما، حتى يكون الله آخر، وإنهما لا تزالان باقيتين، وكذلك أهل الجنة لا يزالون في الجنة يتنعمون، وأهل النار في النار يعذبون، ليس لذلك آخر، ولا لمعلومات الله ومقدوراته غاية ولا نهاية.
وقد ذكر بعض الناس بين الماضي والمستقبل فرقًا بمثال ذكره، كما ذكره صاحب الإرشاد وغيره، وهو أن المستقبل بمنزلة ما إذا قال قائل: لا أعطيك درهمًا إلا أعطيتك بعده درهمًا، وهذا كلام صحيح، والماضي بمنزلة لا أعطيك درهمًا إلا أعطيتك قبله درهمًا، وهذا كلام متناقض.