فهرس الكتاب

الصفحة 771 من 4031

من طرف المبدأ، فأما مع عدم انقطاعها فلا نسلم تناهيها، كما أن المستقبل وتضعيف العدد لما لم يكن منقطعًا من جهة المنتهى لم يكن متناهيًا، وإن أمكن فيه مثل هذه المقابلة.

وأما غيره فيجيب بثلاثة أجوبة:

أحدها: قوله: (فإن لم تقصر إحداهما عن الأخرى في الطرف الآخر كان الشيء مع غيره كهو لا مع غيره) فنقول: هذا إنما يلزم إذا طبقنا إحدى الجملتين على الأخرى) والتطبيق في المعدوم ممتنع، كما في تطبيق مراتب الأعداد من الواحد إلى ما لا يتناهى، ومن العشرة إلى ما لا يتناهى، ومن المائة إلى ما لا يتناهى فإنا نعلم أن عدد تضعيف الواحد أقل من عدد تضعيف العشرة، وعدد تضعيف العشرة أقل من عدد تضعيف المائة، وعدد تضعيف المائة أقل من تضعيف الألف، والجميع لا يتناهى، وهذه الحجة من جنس حجة مقابلة دورات أحد الكوكبين بدورات الآخر، لكن هناك الدورات وجدت وعدمت، وهنا قدرت الأزمنة والحركات الماضية ناقصه وزائدة.

ومما يجاب به عن هذه الحجة - وهي أشهر حججهم - أن يقال: لا نسلم إمكان التطبيق، فإنه إذا كان كلاهما لا بداية له، وأحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت