فهرس الكتاب

الصفحة 843 من 4031

أما الفلاسفة فإنهم قضوا بأن كل ما له ترتيب وضعي كالأبعاد والامتدادات، أو الترتيب الطبيعي وآحاده موجودة معًا كالعلل والمعلولات، فالقول بعدم النهاية فيه مستحيل، وما سوى وذلك فالقول بعدم النهاية فيه غير مستحيل، وسواء كانت آحاده موجودة معًا كالنفوس بعد مفارقة الأبدان أو هي على التعاقب والتجدد كالأزمنة والحركات الدورية، فإن ما ذكروه - وإن استمر لهم فيما قضوا فيه بالنهاية - فهو لازم لهم فيما قضوا فيه بعدم النهاية.

وعند ذلك فلا بد من بطلان أحد الأمرين: إما الدليل إن كان اعتقادهم عدم النهاية حقًا، وإما اعتقاد عدم النهاية إن كان الدليل حقًا، لاستحالة الجمع) .

قال: (وليس لما يذكره الفيلسوف من جهة الفرق بين العلل والمعلولات والأزمنة والحركات قدح في الجمع، وهو قوله: إن ما لا ترتيب له وضعًا، ولا آحاده موجودة معًا - وإن كان ترتيبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت