فهرس الكتاب

الصفحة 867 من 4031

يكون مفتقرًا إلى غيره، فيكون جسمًا مركبًا حاملًا للأعراض، فإن الفلك عندهم واجب بذاته، وهو كذلك، كما قد بسط كلامهم والرد عليهم في غير هذا الموضع، وبين ما وقع من الغلط في نقل مذاهبهم، وأن أتباعهم صاروا يحسنون مذاهبهم، فمنهم من يجعل الأول محدثًا للحركة بالأمر، وليس هذا قولهم، فإن الأول عندهم لا شعور له بحركة ولا إرادة، وإنما الفلك يتحرك عندهم للتشبه به، فهو يحركه كتحريك الإمام للمؤتم به، أو المعشوق لعاشقه، لا تحريك الآمر لمأموره، كما يزعمه ابن رشد وغيره.

ومنهم من يقول: بل هو علة مبدعة فاعلة للأفلاك، كما يقوله ابن سينا وأتباعه، وليس هذا أيضًا قولهم.

ولكن كثير من هؤلاء المتأخرين لا يعرفون من مذاهب الفلاسفة إلا ما ذكره ابن سينا وأتباعه، وليس هذا أيضًا قولهم.

ولكن كثير من هؤلاء المتأخرين لا يعرفون من مذاهب الفلاسفة إلا ما ذكره ابن سينا كأبي حامد الغزالي والرازي والآمدي وغيرهم، ويذكرون ما ذكره ابن سينا من حججه، كما ذكره الآمدي في هذا الموضع، حيث قال: (إن العلة أو الفاعل لا يفتقر في كونه علة إلى سبق العدم، لأن تأثير العلة في المعلول إنما هو في حال وجود المعلول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت