وهو نظير ما يذكر عن يعقوب بن إسحاق الكندي فيما حكاه عنه السيرافي من قوله: هذا من باب فقد عدم الوجود، وفقد عدم الوجود هو الوجود، فكيف وقد ذكروا في افتقار الممكن إلى الواجب بنفسه مع ظهوره وبيانه، كما قد بيناه في غير هذا الموضع: ما هو نقيض المقصود: من التعليم، والبيان: وتحرير الأدلة والبراهين.
وقد تكلمنا على تقرير ما يتعلق بهذا المقام في غير هذا الموضع.
قال الرازي:(المسلك الثاني: الاستدلال بإمكان الأجسام على وجود الصانع سبحانه وتعالى، وهو عمدة الفلاسفة.
قالوا: الأجسام ممكنة، وكل ممكن فل بد له من مؤثر.
أما بيان كونها ممكنة، فبالطريق المذكورة في مسألة الحدوث، وأما بيان أن الممكن لا بد له من مؤثر فبالطريق المذكورة هنا).
قلت: وهذه الطريقة هي طريقةابن سينا وأمثاله من المتفلسفة.