فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 4031

ولهذا حيزًا ومكانًا ولهذا حيزًا ومكانًا: كان أولى أن لا يوجب هذا تماثلهما، لأن الصفة للموصوف أدخل في حقيقته من القدر للمقدر، والمكان للمتمكن، والحيز للمتحيز، فإذا كان اشتراكهما فيما هو أدخل في الحقيقة لا يوجب التماثل، فاشتراكهما فيما هو دونه في ذلك أولى بعدم التماثل.

والكلام على هذه الأمور مبسوط في غير هذا الموضع.

والمقصود هنا: التنبيه على مجامع ما أثبتوا به الصانع.

قال الرازي: (المسلك الرابع الاستدلال بحدوث الصفات والأعراض على وجود الصانع تعالى، مثل صيرورة النطفة المتشابهة الأجزاء إنسانًا، فإذا كانت تلك التركيبات أعراضًا حادثة، والعبد غير قادر عليه، فلا بد من فاعل آخر، ثم من ادعى العلم بأن حاجة المحدث إلى الفاعل ضروري ادعى الضرورة هنا، ومن استدل على ذلك بالإمكان أو القياس على حدوث الذوات، فكذلك يقول أيضًا في حدوث الصفات) .

قال: (والفرق بين الاستدلال بإمكان الصفات، وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت