فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 4031

وجود وجوده لذاته لا لغيره، وكل ما سواه فمتوقف في وجوده عليه خلافًا لطائفة شاذة من الباطنية ومنشأ الاحتجاج على ذلك ما نشاهده من الموجودات العينية ونتحققه من الأمور الحسية فإنه إما أن يكون واجبًا لذاته أو لا يكون واجبًا لذاته فإن كان الأول فهو المطلوب، وإن كان الثاني فك موجود لا يكون واجبًا لذاته فهو ممكن لذاته لأنه لو كان ممتنعًا لذاته لما كان موجودًا وإذا كان ممكنًا فالوجود والعدم عليه جائزان عند ذلك فإما أن يكون في وجوده مفتقرًا إلى مرجح أو غير مفتقر إليه فإن لم يكن مفتقرًا إلى المرجح فقد ترجح أحد الجائزين من غير مرجح وهو ممتنع وإن افتقر إلى المرجح فذلك المرجح إما واجب لذاته أو لغيره، فإن كان الأول فهو مطلوب وإن كان الثاني فذلك الغير إما أن يكون معلولًا لمعلوله أو لغيره، فإن كان الأول فيلزم أن يكون كل واحد منهما مقومًا للآخر، ويلزم من ذلك أن يكون كل واحد منهما مقومًا لمقوم نفسه فيكون كل فليحج منهما مقومًا لنفسه لأن مقوم المقوم مقوم، وذلك يوجب جعل كل واحد من الممكنين متقومًا بنفسه والمقوم بنفسه لا يكون ممكنًا وهو خلاف الفرض.

ولأن التقويم إضافة بين المقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت