فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 4031

الموضع، وبين ما دخل على الفلاسفة من الغلط في مسائل الصفات من هذا الوجه حيث لم يميزوا بين الشرط والعلة الفاعلة بل قد يجعلون ذلك كله علة، إذ العلة عندهم يدخل فيها الفاعل والغاية، وهما العلتان المفصلتان اللتان بهما يكون وجود المعلول والقابل، الذي قد يسمى مادة وهيولى مع الصورة، وهما علتا حقيقة الشيء في نفسه، سواء قيل إن حقيقته غير العين الموجودة في الخارج كما يدعون ذلك أو قيل هي هي كما هو المعروف عن متكلمي أهل السنة.

والمقصود هنا أن الدليل لما دل على أنه لا بد من موجود واجب بنفسه أي لا يكون له فاعل يوجده: لا علة فاعلة، ولاما يسمى فاعلًا غير ذلك، صاروا يطلقون عليه الواجب بنفسه، ثم أخذوا ما يحتمله هذا اللفظ من المعاني، فأرادوا إثباته كلها، فصاروا ينفون الصفات وينفون أن يكون له حقيقة موصوفة بالوجود لئلا تكون الذات متعلقة بصفة، فلا تكون واجبة بنفسها.

ومعلوم أن كون الذات مستلزمة لصفة كمال يمتنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت