صحيح المنقول وصريح المعقول، ويدعون أن لا معرفة إلا من طريقهم، أولا يكون عالمًا كاملًا إلا من عرف طريقهم احتيج إلى تبين ما فيها دفعًا لمن يحارب الله ورسوله، ويسعى في الأرض فسادًا، وبيانًا للطرق النافعة غير طريقهم، وبيانًا لأن أهل العلم والإيمان عالمون بحقائق ما عندهم، ليسوا عاجزين عن ذلك، ولكن من كان قادرًا على قطع الطريق، فترك ذلك إيمانًا واحتسابًا، وطلبًا للعدل والحق، وجعل قوته في الجهاد في أعداء الله ورسوله، كان خيرًا ممن جعل ما أوتيه من القوة فيما يشبه قطع الطريق وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون * ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون * وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون * وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون * الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين * مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون * صم بكم عمي فهم لا يرجعون * أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد