فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 207

الذي قال في 6/ 2/2013 أنه: «يتصور أن حكومة سوريا مستعدة للتفاوض مع المعارضة، وأنه سيكون على الجانبين أن يجلسا معا لإجراء محادثات» .

ومن جانبها اتجهت القمة الإسلامية إلى تأييد المبادرة. ففي 7/ 2/2013 جاء في مشروع قرار أعده وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بشأن سوريا دعوة إلى: «حوار جاد بين الائتلاف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وممثلي الحكومة السورية الملتزمين بالتحول السياسي في سوريا والذين لم يتورطوا بشكل مباشر في أي شكل من أشكال القمع من أجل فتح المجال لعملية انتقالية تمكن الشعب السوري من تحقيق تطلعاته في الإصلاح الديمقراطي والتغيير» . وفي 9/ 2/2013 أعرب المبعوث الروسي لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، عن: «استعداد بلاده لإجراء اتصالات مع مكتبي الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» اللذان افتتحا مؤخرا في الولايات المتحدة. ومن جهتها طالبت الصين في 7/ 2/2013 سوريا بـ: «خطوات واقعية لبلوغ مرحلة انتقال سلمي» . وفي 4/ 3/2013 لحق البيان الختامي لدول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعها الدوري في العاصمة السعودية - الرياض بالقاطرة، حين طالب: «الأطراف في سوريا بالتعاطي مع مبادرة رئيس ائتلاف المعارضة أحمد معاذ الخطيب الهادفة إلى الاتفاق مع أطراف النظام الذين لم تتلطخ أيديهم بالدماء على خطوات لنقل سريع للسلطة» .

أما فيما يتعلق بالموقف الرسمي للحكومة السورية فقد تحفظت في البداية صحيفة الوطن شبه الرسمية على المبادرة حين اعتبرت في 5/ 1/2013 أن: «الخطيب غير مقبول كمفاوض» . لكن اللغة تغيرت مع تدخل أوساط في الحكومة السورية رفضت شروط الخطيب لكنها أبدت تجاوبا ملحوظا مع المبادرة. وجاء أول رد رسمي في 7/ 2/2013 على لسان نائب وزير الخارجية، فيصل المقداد، مشيرا إلى أن: «هناك مبادرة من طرف واحد من أطراف المعارضة .. كل من يلقي السلاح ويأتي للحوار فأهلا وسهلا به» . أما وزير الإعلام، عمران الزعبي، فقال في 9/ 2/2013 خلال حديث للتلفزيون الرسمي: «الباب مفتوح والطاولة موجودة، وأهلا وسهلا وبقلب مفتوح لأي سوري يريد أن يأتي إلينا ويناقشنا ويحاورنا .. أما أن يقول لي أحدهم أريد أن أحاورك في الموضوع الفلاني فقط أو أطلق النار عليك، فهذا ليس حوارا» .

لكن أقوى الردود جاءت في أعقاب اقتراح الخطيب لإجراء محادثات مع ممثلين عن الأسد في المناطق التي تهيمن عليها المعارضة شمال سوريا. ففي حديث له مع صحيفة «الغارديان - 11/ 2/2013» البريطانية قال وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، علي حيدر،: «إنني مستعد للقاء السيد الخطيب في أي مدينة أجنبية يمكنني الذهاب إليها لبحث الاستعدادات لإجراء حوار وطني .. الحوار وسيلة لتقديم آلية للتوصل إلى انتخابات برلمانية ورئاسية حرة .. هذا أحد الموضوعات التي ستتم مناقشتها على الطاولة .. هذا أمر يمكن أن يأتي نتيجة للمفاوضات وليس شرطا مسبقا .. نرفض إجراء حوار لمجرد تسليم السلطة من طرف إلى آخر» . وتبعا لتداعيات الاتصالات الدولية فقد قدم وزير الخارجية، وليد المعلم، في 25/ 2/2013 أقوى عرض للمعارضة خلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت