السورية أجرى اتصالات هاتفية مرتبكة مع قائد في وحدة الأسلحة الكيمياوية بالجيش السوري بعد سويعات فقط من الهجوم الكيمياوي»، مضيفة أن: «الاستخبارات الأميركية اطلعت على فحوى الاتصالات الهاتفية بوزارة الدفاع السورية» .. وأن: «الاتصالات المرصودة كانت من الأسباب الرئيسة التي تجعل المسؤولين الأميركيين واثقين من أن نظام الأسد استخدم بالفعل سلاحا كيمياويا ضد المدنيين» .
وأشارت المجلة إلى أنه: «لا يعرف بعد على وجه الدقة ما إذا كان قرار شن الهجوم الكيمياوي على الغوطة الشرقية اتخذ في مستوى أعلى هرم القيادة السورية ممثلة في الرئيس بشار الأسد أم دون ذلك؟» ، لكن: «رصد الاتصالات ... يثير تساؤلات عن الجهة التي صدر منها قرار الهجوم» . وأن من التساؤلات التي أثارتها الاتصالات المرصودة: «ما إذا كان قرار الهجوم اتخذ من قبل مسؤولين في الدائرة المحيطة بالأسد, أم أن ضابطا تجاوز رؤساءه ونفذ الهجوم» ؟
... وفي السياق نفسه, قال رئيس لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي، مايك روجر، إنه: «توجد أدلة مقنعة إن لم تكن قاطعة على أن الأسد هو المسؤول عن الهجوم الكيمياوي» . لكنه: «لا يعتقد أن قرار شن الهجوم كان مصدره شخص واحد» , مشيرا إلى: «أن القرار جاء من القيادة السورية ... (إذ) ... من الصعب تأكيد ما إذا كان الرئيس السوري قد أمر بالهجوم الكيمياوي, (أو) أن يكون الأمر صدر عن مساعدين للأسد» .
بطبيعة الحال من شبه المستحيلات الاطلاع على هذه الاتصالات للتحقق من صحتها. أما المثير في تقرير المجلة ففي أنه يتحدث عن اتصالات تم رصدها بعد تنفيذ المذبحة وليس قبلها مثلا!!! كما أن المجلة لم تشر من قريب أو من بعيد لفحوى الاتصالات حتى تصفها المصادر الاستخبارية بـ «المرتبكة» . لكن قيمة التقرير تشي:
-بإمكانية حدوث خرق أمني في مستوى «الأيدي الأمينة» على الأسلحة الكيماوية!! وهذا الاحتمال يخالف ما نقلته وكالة «رويترز - 23/ 8/2013» عن «مصادر أمنية أميركية وأوروبية» قالت أن: «الهجوم حصل على الأرجح على موافقة من مسؤولين كبار في حكومة الرئيس السوري بشار الأسد» ، لاسيما وأن: «المصادر التي طلبت عدم الكشف عن أسمائها حذرت من أن التقييم مبدئي» ، و: «إنهم في الوقت الحالي لا يزالون يبحثون عن أدلة قاطعة» . إذ أن الحديث هنا يجري عن مسؤولين حكوميين في حين أن «الخرق الأمني» يمس نخبة عسكرية تقع في صلب «الأيدي الأمينة» إلا إذا كان الأمر يتعلق بـ «خرق سياسي» في مستوى القرار أو في «خرق دولي» !!!
-لذا، ليس من المستبعد، احتمال وجود قوة محلية أو إقليمية أو دولية أوقعت «الأيدي الأمينة» ، بشقيها السياسي أو العسكري أو أحدهما، ووضعتها مع أسلحتها الكيماوية «تحت السيطرة» وأقنعتها أو دفعتها لاستخدامها. فمن المعروف أن سوريا تعج بكل أجهزة الاستخبارات العالمية. ومع أن الاتهامات ذهبت آليا إلى النظام، إلا أنه كان ملفتا للانتباه بصمة الغضب تلك، التي تركت آثارها في مضمون أول رد فعل روسي صدر