فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2343 من 36878

"معاني القرآن"، للإمام أبي جعفر النحَّاس، (ت 338)

"الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، للواحدي، (ت 468)

"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز"، لابن عطية

"معالم التنزيل، للبغوي، (ت 516) "

"الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل"، للزمخشري، (ت 538)

"زاد المسير في علم التفسير"، لابن الجوزي، (ت 597)

"مفاتيح الغيب"، للرازي، (ت 604)

"التبيان"، لأبي البقاء العكبري، (616

"جامع أحكام القرآن"، للقرطبي، (ت 671)

"أنوار التنزيل وأسرار التأويل"، للبيضاوي

"مدارك التنزيل، وحقائق التأويل"، للإمام عبد الله النسفي، (ت 710)

"لُباب التأويل، في معاني التنزيل"، للخازن، (ت 725)

"البحر المحيط"، لأبي حيَّان

"الدر المصون، في علوم الكتاب المكنون"، للسمين الحلبي، (ت 756)

"تفسير القرآن العظيم"، لابن كثير القرشي الدمشقي، (ت 774)

"اللباب في علوم الكتاب"، لأبي حفص الدمشقي الحنبلي، (ت 880)

"تفسير الجلالين"

"حاشية محي الدين شيخ زاده" (ت 951) ، على تفسير القاضي البيضاوي

"السراج المنير"، للخطيب الشربيني

"تنوير الأذهان، من تفسير روح البيان"، للبروسوي، (ت 1137)

"فتح القدير"، للشوكانيّ، (ت 1250)

"إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الحكيم"، لأبي السعود

"الجواهر الحسان في تفسير القرآن"، للثعالبي

"التحرير والتنوير"لابن عاشور، (ت 1393)

الوجه الثالث: أنَّ المتتبِّع لمواضع"الجنَّة"، و"النار"، في كتاب الله العزيز، يجد أنَّ الإشارة إلى الجنة بلفظ"تلك"، وإلى النار بلفظ"هذه"، في كل المواضع، نحو:

{ونُودُوا أن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِما كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة الأعراف 43

{تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا} سورة مريم 63

{تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأرْضِ ولا فَسادًا} سورة القصص 83

{وتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} سورة الزخرف 72

{هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ} سورة الطور 14

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} سورة يس 63

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِها الْمُجْرِمُونَ} سورة الرحمن 43

الوجه الرابع: وضوح التمييز في الأسلوب القرآني البليغ، بين أهل الجنة، وأهل النار.

فمقام المؤمنين، مقام تشريف، فكانت الإشارة إلى الجنة بـ"تلك"

ومقام الكفَّار مقام توبيخ وتقريع، فكانت الإشارة إلى النار بـ"هذه"

وليس التفريق مقصورًا على اسم الإشارة، فحسب، بل الإعجاز حاصل في كامل التركيب.

قال الله تعالى، بشأن أهل النار: {وسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إذا جاؤُوها فُتِحَتْ أَبْوابُها} سورة الزمر 71

وعن أهل الجنة، قال تعالى: {وسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إذا جاؤُوها وفُتِحَتْ أَبْوابُها} (73) سورة الزمر

فقد زيدت"الواو"مع آية"الجنَّة".

وقد بيَّن علماء التفسير - جزاهم الله خيرًا -، المعنى البلاغي للفظ"تلك"حين يشارُ بها إلى الجنَّة.

جاء في"التحرير":

(والإشارة إلى الجنَّة بـ {تِلْكُم} ، الذي حقُّه أن يستعمل في المشار إليه البعيد، مع أنَّ الجنَّة حاضرة بين يديهم، لقصد رفعة شأنها وتعظيم المنَّة بها) انتهى

وقال ابن خالَوَيه: (أشار تعالى إلى الجنة بـ"تلك"، وإلى جهنم بـ"هذه"؛ ليخوّف بجهنم ويؤكد التحذير منها، وجعلها بالإشارة القريبة كالحاضرة التي ينظر إليها) انتهى

قلتُ: وتحريف لفظ"تلك"إلى لفظ"هذه"، مخالفة للأسلوب القرآني، لذلك لم نجد علماءنا - رحمهم الله - حرَّفوا هذا اللفظ، بل وجَّهوه خير توجيه.

والقرآن معجز بألفاظه ومعانيه، وتركيبه.

وتحريف لفظ"تلك"إلى"هذه"، لا يظهر"السمة البلاغية المستفادة من وضع اسم الإشارة"- كما زعموا -.

بل يذهب الناحية البلاغية، وكذلك يفوِّت علينا المعاني الأخرى التي تحتملها الآية الكريمة.

بالإضافة إلى أنه قَول في كتاب الله بغير دليل، وبدون علم، قال الله تعالى: {أتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ}

وخلاصة القَول:

القولان الصحيحان في هذه المسألة:

القول الأول: ما ذهب إليه الزجَّاج ورفاقه، من تقدير اسم الإشارة"هذه"، قبل""تلكم"."

القول الثاني: ما ذهب إليه بقيَّة علمائنا الأفذاذ، وهو إبقاء معنى"تلكم"على معناها الحقيقي، دون تحريف، وهو الرأي الثاني للزجَّاج وصحبه.

أما تحريف"تلكم"إلى"هذه"، فهذا قَول ساقط، وقد تبيَّن فساده.

وختامًا، أقول: الحمد لله، فقد كتب الله - عزَّ وجلَّ - البقاء والاستمرار لقول الزجَّاج إلى هذا العصر، وهو محفوظ بحفظ الله، إلى ما شاء الله، رضيَ مَن رضي، وسخط مَن سخط.

وأقول:"آنَ لك - يا أبا حنيفة - أن تمدَّ رجليك"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت