فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 974

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد وآله [1]

نحمدك يا من أنطق لسان الإنسان بجوامع الكلم، وبدائع الحكم، وعلمه من البيان وألهمه من التبيان ما لم يكن لولاه يعلم ونشكرك اللهم على ما أسديت إلينا من نعم لا نقوم بها شكرا، ولا نطيق لها حصرا، فذو نطق منا كذي بكم، ونصلّي ونسلّم على سيدنا ومولانا محمد، عبدك ورسولك وصفوتك من أنبيائك وخليلك، صاحب الحوض المورود، والمقام المحمود، في اليوم المشهود، والموقف الأعظم، الذي أرسلته للعالمين رحمة وأنزلت عليه كتابك المجيد، الذي [2] { «لََا يَأْتِيهِ الْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلََا مِنْ خَلْفِهِ، تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ» } . فضلا منك ونعمة. ونزّهته عن الشعر الذي هو باطل يجلى في معرض حق، وكذب يحلّى بحلية صدق [3] ، وإن كان فضيلة في حقّ غيره، صلّى الله عليه وسلم، لئلا يلتبس الوحي بغيره على أحد من الأمة. وجعلت أمّته [4] (أمة) وسطا، [5] و { «خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنََّاسِ» } بما سبق لهم منك من السعادة في الأزل، وتقدّم لهم من العناية في القدم، وعلى جملة آله وأصحابه وأشياعه وأتباعه وأحزابه وأحبابه، الذين تخلّقوا بأخلاقه الكريمة، وتأدّبوا بمحاسن آدابه، أئمة الهدى ومصابيح الظلم ما تنوّرت قلوب أولئك بأنوار معرفتك، وخضع كلّ ذي سلطان لسلطانك وانقاد كلّ شيء لعظمتك [6] ، وما سبح الرعد بحمدك، والملائكة من خيفتك، وما جرى في اللوح القلم.

وبعد، فيقول العبد الفقير إلى عفو مولاه، الغنيّ الحميد الحليم الغفار، عبد القادر بن عبد الرحمن، المدعو السلويّ الأندلسي الأصل، الفاسي المنشأ، التونسي

(1) ج: محمد وآله. بك أستعين يا قوي يا معين». والعبارة الأخيرة من زيادة النساخ.

(2) سورة فصلت 41/ 42.

(3) حاشية أ: «خ يصور بصورة صدق» . والقول في العمدة 1/ 27.

(4) ما بين القوسين ساقط من ح د.

(5) سورة آل عمران 3/ 110.

(6) د: لعظمته، وهو غلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت