فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 974

فاستغنى عن أن يكثّر مادحه، ثقة بأن هاجيه غير مصدّق. فتأمّل هذا الكلام تجده رأسا في بابه. ومنها قوله: [1] . (تام الوافر)

وإنّي قد علقت بحبل قوم ... أعانهم على الحسب الثّراء

هم الآسون أمّ الرّأس لمّا ... تواكلها الأطبّة والإساء

إذا نزل الشّتاد بدار قوم ... تجنّب جار بيتهم الشّتاء

ثم قال يخاطب الزبرقان ورهطه:

ألم أك نائيا فدعوتموني ... فجاء بي المواعد والرّجاء

فلما كنت جاركم أبيتم ... وشرّ مواطن الحسب الإباء

ولمّا كنت جارهه حبوني ... وفيكم كان، لو شئتم حباء

فلمّا أن مدحت القوم قلتم ... هجوت، وهل يحلّ لي الهجاء!؟

فلم أشتم لكم حسبا ولكن ... حدوت بحيث يستمع الحداء

فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب رحمه الله في هذه القصة فسجنه، فقال [2]

(يخاطب) عمر بن الخطاب رضي الله عنه ويستعطفه [3] : (تام البسيط)

ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر

أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك مقاليد النّهى البشر

ما آثروك بها إذ قدّموك لها ... لكن بك استأثروا إذ كانت الأثر

(1) من قصيدة في مدح بغيض بن عامر مطلعها:

ألا أبلغ بني عوف بن كعب ... وهل قوم على خلق سواء

وهي في ديوانه 6253والأبيات في الكامل 2/ 192.

(2) ما بين القوسين ساقط من د.

(3) د: حمل الحواصل، وهو غلط.

والأبيات في ديوانه 165164والأغاني 2/ 186والفوات 1/ 277وحياة الحيوان 2/ 439والأول والثاني في الشعر والشعراء 1/ 334.

وذو مرخ محرّكة واد بالحجاز (القاموس: مرخ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت