فرقّ له عمر رضي الله عنه فأخرجه، ويروى أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه دعا بكرسيّ فجلس عليه، ودعا بالحطيئة، فأجلسه بين يديه، ودعا بإشفى وشفرة يوهمه أنه عزم على قطع لسانه، حتى ضجّ من ذلك، فكان فيما قال له الحطيئة: يا أمير المؤمنين، إني والله لقد هجوت نفسي، وهجوت أبي وأمي وامرأتي، فتبسم عمر رضي الله عنه، [1] (ثم) قال له: فما الذي قلت؟ قال: قلت لأبي وأمّي والمخاطبة للأم [2] : (تام الكامل)
ولقد رأيتك في النّساء فسؤتني ... وأبا بنيك فساءني في المجلس
وقلت لها [3] : (تام الوافر)
تنحّي فاقعدي منّي بعيدا ... أراح الله منك العالمينا
أغربالا إذا استودعت سرّا ... وكانونا عند المتحدثينا
وقلت لامرأتي [4] : (تام الوافر)
أطوّف ما أطوّف ثم آوي ... إلى بيت قعيدته لكاع
فقال [5] (له) عمر رحمه الله: كيف هجوت نفسك؟ قال: اطّلعت على بئر فرأيت وجهي فاستقبحته، فقلت [6] : (الطويل)
أبت شفتاي اليوم إلا تكلّما ... بشرّ فما أدري لمن أنا قائله
أرى لي وجها قبّح الله سعيه ... فقبّح من وجه وقبّح حامله
(1) ما بين القوسين ساقط من د.
(2) البيت أول مقطوعة في تسعة أبيات في هجاء أبيه وبني بجاد من عبس، وهي في ديوانه 111110. والبيت في سرح العيون 451.
(3) ج: فاقعدي عني.
والبيتان من مقطوعة في خمسة أبيات في هجاء أمه أولها:
جزاك الله شرّا من عجوز ... ولقّاك العقوق من البنينا
وهي في ديوانه 123ومجمع الأمثال 1/ 157وبعضها في الأغاني 2/ 163والمحاسن والمساوئ 1/ 208والبيتان في الفوات 1/ 276.
والكانون: هنا الرجل الثقيل. (القاموس: كن)
(4) البيت في الديوان 256مفردا، وهو في سرح العيون 451.
امرأة لكاع أي ذليلة لئيمة. (اللسان: لكع) .
(5) ما بين القوسين ساقط من د.
(6) البيتان في ديوانه 257والأغاني 2/ 164163ورسالة الغفران 307والمحاسن والمساوئ 1/ 208والفوات 1/ 276 والثاني في سرح العيون 451