فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 974

ويحكى [1] أن ضيفا نزل به وهو يرعى غنما له، وفي يده عصا، فقال له الضيف: يا راعي الغنم! فأومأ إليه الحطيئة بعصاه، وقال: عجراء [2] من سلم.

فقال له الرجل: إني [3] ضيف، فقال له الحطيئة: للضيفان أعددتها!

ويروى [4] أنه مرّ بحسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه وحسان ينشد [5] : (الطويل) :

لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

فالتفت إليه فقال: كيف ترى؟ قال: ما أرى بأسا، فقال حسان: انظر إلى هذا الأعرابي يقول: ما أرى بأسا! أبو من أنت؟ قال: أبو مليكة. فقال حسان: ما كنت عليّ أهون منك حيث [6] اكتنيت بامرأة! ما اسمك؟ قال: الحطيئة. قال: امض بسلام.

ولما [7] حضرته الوفاة، اجتمع إليه قومه، فقالوا يا أبا مليكة! أوص. فقال:

ويل للشّعر من الرواة السّوء، قالوا: أوص يرحمك الله يا حطيء، قال: من الذي يقول [8] :

إذا أنبض الرّامون عنها ترنّمت ... ترنّم ثكلى أوجعتها الجنائز

(1) أنظر الحكاية في الأغاني 2/ 171وشرح المقامات 2/ 237.

(2) أب ج د ش: عجزاء، وهو غلط والتصحيح من الكامل 3/ 159والأغاني 2/ 171واللسان (عجر) .

والعجراء: العصا التي فيها أبن، يقال: ضربه بعجراء من سلم وقضيب ذو عجر كأنه من خيزران أي ذو عقد (اللسان: عجر)

(3) د: انا.

(4) الخبر في الكامل 2/ 192والأغاني 2/ 170.

(5) من قصيدة في الفخر مطلحها:

ألم تسأل الرّبع الجديد التّكلّما ... بمدفع أشداخ فبرقة أظلما

وهي في ديوانه 131126.

(6) ج د: حين

(7) من الأغاني 2/ 195/ 197بتصرف والخبر في التعازي 257256ومجمع الأمثال 2/ 224223والفوات 1/ 279278وسرح العيون 452451.

(8) ب ج: الجناجر، وهو غلط.

والبيت للشماخ من قصيدة طويلة في وصف الناقة والقوس مطلعها:

عفا بطن قوّ من سليمى فعالز ... فذات الغضا فالمشرفات النّواشز

وهي في ديوانه 201173وجمهرة الأشعار 841826.

وأنبض القوس مثل أنضبها: جذب وترها لتصوّت، وأنبض بالوتر إذا جذبه ثم أرسله ليرن (اللسان: نبض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت