طرفي وطرف أبي عليّ ... ة دهرنا متوافقان
من يفتخر بجواده ... فجوادنا عكّازتان
طرفان لا علفاهما ... يشرى ولا يتصاولان
هبني وإيّاه الحري ... ق أكان يسطع بالدّخان
وسمع [1] امرأة تمشي بالبلاط [2] وهي تتمثل بقوله [3] : (الطويل)
وأعسر أحيانا فتشتدّ عسرتي ... وأدرك ميسور الغنى ومعي عرضي
فقال لها، وكان قريبا منها، يا أخيّة، أتعرفين قائل هذا الشعر؟ قالت: نعم، ابن عبدل، [4] (قال) أفتثبتينه؟ قالت: لا، قال: فأنا هو، وأنا الذي أقول [5] :
(الطويل)
فأنعظ أحيانا فينقدّ جلده ... وأعذله جهدي، فلا ينفع العذل
وأزداد نعظا حين أبصر جارتي ... فأوثقه كي ما يكون له عقل
وربّتما لم أدر ما حيلتي له ... إذا هو آذاني وعزّ به الجهل [6]
فأوقبه في بطن جاري وجارتي ... مكابرة قدما وإن رغم الفحل
فقالت له المرأة بيس والله الجار للمغيبة [7] أنت، فقال إي والله وللّتي معها زوجها وأبوها وابنها وأخوها!
(1) من الأغاني 2/ 410409إلى آخر الخبر بتصرف.
(2) أب ج د ش هـ و: البلاد، وهو غلط والتصحيح من الأغاني 2/ 409. والبلاط بفتح الباء وكسرها من قرى غوطة دمشف. معجم البلدان 1/ 477والقاموس (بلط) . وقد كان ابن عبدل قد قصد الشام، وكان يدخل على عبد الملك ويسمر عنده. الأغاني 2/ 420. والبلاط أيضا مكان بالمدينة مبلّط بين المسجد النبوي والسوق. جمهرة الأنساب 120 ومعجم البلدان 1/ 478477.
(3) البيت من قصيدة في الفخر مطلعها:
وإني لأستغني فما أبطر الغنى ... وأعرض ميسوري لمن يبتغي فرضي
وهي في شعره 110109والأمالي 2/ 261والبيت في الأغاني 2/ 409، 426وشرح الحماسة للمرزوقيي 3/ 1163 وأمالي المرتضى 1/ 624.
الفرض: الهبة والعطية المرسومة وما فرضه الإنسان على نفسه دون مقابل (اللسان: فرض) .
(4) ما بين القوسين ساقط من ج.
(5) مقطعة من أربعة أبيات في شعره 111والأغاني 2/ 409.
(6) ب: وغرّ.
(7) امرأة مغيب ومغيب ومغيبة: غاب بعلها أو أحد من أهلها. (اللسان: غيب) .