فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 974

يريد بعطية والد جرير [1] أما زرارة الذي أشار إليه فهو زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم. وكان زرارة يكنى أبا معبد، وكان له بنون: معبد ولقيط وحاجب وعلقة والمأموم. وقيل إن المأموم هو علقة، ومنهم شيبان بن زرارة وابنه يزيد ابن شيبان النسّابة. وكان حاجب أذكر القوم. وأسر يوم جبلة [2] ، وقتل أخوه لقيط. فزعم أبو عبيدة أنه لم يكن عكاظيّ أغلى فداء من حاجب، وكان أسره زهدم العبسيّ، فلحقه ذو الرّقيبة القشيريّ [3] فأخذه منه [4] لعزه وكونه في محلّ قومه، فقال حاجب: لما نازعني الرجلان خفت أن أقتل بينهما، فقلت: حكّماني في نفسي، ففعلا فحكمت بسلاحي وركابي لزهدم، وبنفسي لذي الرّقيبة. وفي ذي الرقيبة هذا يقول القائل [5] : (تام الكامل)

ولقد رأيت القائلين وفعلهم ... فلذي الرّقيبة مالك فضل

كفّاه متلفة ومخلفة ... وعطاؤه متدفّق جزل

ففدي حاجب. وقتل في ذلك اليوم لقيط وأسر عمرو بن عدس. وأما [6] علقمة بن زرارة فقتله بنو ضبيعة بن قيس بن ثعلبة، فقتل به أخوه حاجب أشيم بن شراحيل، ففي ذلك يقول حاجب [7] : (الطويل)

فإن تقتلوا منّا كريما فإنّنا ... أبأنا به مولى الصّعاليك أشيما

قتلنا به خير الضّبيعات كلّها ... ضبيعة قيس لا ضبيعة أضجما

(1) من الكامل 2/ 7776إلى قوله «وأسر عمرو بن عدس» .

(2) يوم شعب جبلة كان لعامر وعبس على ذبيان وتميم. العقد الفريد 5/ 141ومجمع الأمثال 2/ 432.

(3) هو مالك بن سلمة الخير بن قشير، أنظر جمهرة الأنساب 289.

(4) أج د ش: فأخذه منه ذو الرقيبة.

(5) البيتان للمسيب بن علس واسمه زهير وهو شاعر جاهلي كان أحد المقلّين المفضّلين في الجاهلية وهو خال الأعشى ميمون أنظر ترجمته في طبقات ابن سلام 1/ 156والشعر والشعراء 1/ 184180والبيتان من قصيدة في مدح ذي الرقيبة مالك القشيري مطلعها:

بكرت لتحزن عاشقا طفل ... وتباعدت وتجذّم الوصل

وهي في شعره 358357وجمهرة الأشعار 544539والبيتان في الكامل 2/ 77.

(6) من الكامل 2/ 8180إلى قوله «كذلك حتى ملت» .

(7) البيتان في الكامل 2/ 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت