قال: وقال جرير: لقد هجوت التيم [1] في ثلاث كلمات ما هجا فيهنّ شاعر قبلي، قلت [2] : (تام الوافر)
من الأصلاب ينزل لؤم تيم ... وفي الأرحام يخلق والمشيم
ومن شعره الذي تقدم فيه على غيره [3] .
بنفسي من تجنّبه عزيز ... عليّ ومن زيارته لمام
ومن أمسي وأصبح لا أراه ... ويطرقني إذا هجع النّيام
ومن هجوه في الفرزدق [4] : (تام الوافر)
وكنت إذا نزلت بدار قوم ... رحلت بخزية وتركت عارا
وقال في هجوه وهجو أمه [5] : (تام الوافر)
بها برص بأسفل أليتيها ... كعنفقة الفرزدق حين شابا
(1) التيم: قبية من ولد عبد مناة بن أدّ وبنوتيم بطن من الرّباب. جمهرة الأنساب 198و (اللسان: تيم) .
(2) ج د: فقلت.
والبيت من قصيدة في هجاء التيم مطلعها:
ألم يك لا أبا لك شتم تيم ... بني زيد من الحدث العظيم
وهي في ديوانه 2/ 588586، والبيت في الأغاني 8/ 5.
المشيمة: يقال لما يكون فيه الولد المشيمة والكيس والحوران (اللسان: شيم)
(3) البيتان من قصيدة يهجو فيها الأخطل ويفخر بقومه مطلعها:
متى كان الخيام بذي طلوح ... سقيت الغيث أيتها الخيام
وهي في ديوانه 278والبيتان في شرح المقامات 2/ 184.
(4) من قصيدة في هجاء الفرزدق مطلعها:
ألا حيّ الدّيار بسعد أنّي ... أحبّ لحبّ فاطمة الدّيارا
وهي في ديوانه 889886والبيت في شرح المقامات 2/ 184.
(5) من قصيدة في هجاء الفرزدق والراعي النميري مطلعها:
أقلّي اللّوم عاذل والعتابا ... وقولي إن أصبت لقد أصابا
وهي في ديوان 825813والبيت في الكامل 3/ 45والأغاني 8/ 55
الألية: العجيزة وهي ما ركب العجز من شحم ولحم. العنفقة: شعيرات بين الشفة السّفلى والذقن. (القاموس: الألية، العنفق) .