وكان يقول [1] : ما عشقت، ولو عشقت لنسبت نسيبا تسمعه العجوز فتبكي على ما فاتها من شبابها. ومن غزله [2] : (تام البسيط)
إن العيون التي في طرفها مرض ... قتلننا ثمّ لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللّبّ حتى لا حراك به ... وهنّ أضعف خلق الله أركانا
وقال [3] : (تام الكامل)
إنّ الذين غدوا بلبّك غادروا ... وشلا بعينك ما يزال معينا
غيّضن من عبراتهنّ وقلن لي ... ماذا لقيت من الهوى ولقينا!؟
وقال [4] : (تام الكامل)
أسرى بخالدة الخيال ولا أرى ... شيئا ألذّ من الخيال الطارق
إنّ البليّة من تملّ حديثه ... فانقع فؤادك من حديث الوامق
وقال في رثاء امرأته [5] : (تام الكامل)
لولا الحياء لهاجني استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار
نعم الخليل وكنت علق مضنّة ... ولديّ منك سكينة ووقار
(1) من الأغاني 8/ 43والقول في شرح المقامات 2/ 184.
(2) ج د: حراك له.
والبيتان من قصيدة في هجاء الأخطل مطلعها:
بان الخليط ولو طووعت مابانا ... وقطّعوا من حبال الوصل أقرانا
وهي في ديوانه 167160، والبيتان في الأغاني 8/ 39وشرح المقامات 2/ 184والأول في الكامل 1/ 283.
(3) البيتان من قصيدة في هجاء الأخطل مطلعها:
أمسيت إذ رحل الشباب حزينا ... ليت الليالي قبل ذاك فنينا
وهي في ديوانه 388386والبيتان في الكامل 2/ 261وشرح المقامات 2/ 184واللسان (غيض، وشل) والأول في الأغاني 16/ 316، 317، 319.
الوشل: الكثير من الدمع. وماء معين: ظاهر جار على وجه الأرض. وغيّضن الدمع: نقصنه وحبسنه. وأنشد ثعلب:
غيضن من عبراتهنّ البيت معناه أنهّن سيّلن دموعهن حتى نزفنها. قال ابن سيّده: من هنا للتبعيض. (اللسان: عين، غيض، وشل)
(4) أول قصيدة غزلية في ديوانه 390389والبيتان في الكامل 2/ 261.
نقع من الماء وبه ينقع نقوعا: روي. الوامق: المحبّ من ومقه يمقه: أحبّه (اللسان: نقع، ومق) .
(5) أول قصيدة في رثاء زوجته خالدة أم حزرة، وهي في ديوانه 885862والأبيات في الكامل 4/ 28والأول الثالث مع آخر في شرح المقامات 2/ 185.
العلق: النفيس من كل شيء.، وهذا علق مضنّة وتكسر الضاء: نفيس يضنّ به (القاموس: ضنن، علق) .