فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 974

وهذا الكلام يصدق على السلوي مؤلف (الكوكب الثاقب) فهو الذي عرف بجمال خطه [1] وزخرفته وكثرة منتسخاته، كما عرف بنسخه لكتاب الوافي بالوفيات للصفدي [2] . وقد أكد لي هذا الخلط الأستاذ العالم محمد المنوني الذي بحث طويلا عن ترجمة للسلوي فلم يظفر بشيء فصرح أنه «لا تعرف له ترجمة على حدة» [3] .

وإذا كان هذا حال السلوي مع المؤرخين المغاربة، فكيف كان حاله مع المؤرخين التونسيين؟ يقول الشيخ محمد الشاذلي النيفر: «رغم مكانة السلوي العلمية لم يكن محظوظا فلم يذكره المؤرخون التونسيون رغم انتفاع بعضهم بشيء من آثاره، وهو إن كان قليلا فهو مصدر من المصادر» [4] .

ولكن حال السلوي، بالرغم من ذلك، كان أحسن مع المؤرخين التونسيين فبالرغم من أنهم لم يخصوه بترجمة، فإن واحدا منهم على الأقل أشار إليه عرضا، وهو أحمد بن أبي الضياف (1291هـ) في كتابه (إتحاف أهل الزمان بأخبار ملوك تونس وعهد الأمان) ، لقد عرض للسلوي أثناء ترجمته لحفيده وسميّه عبد القادر بن غشام [5] . وقدّم لنا عنه معلومات نفيسة، برغم قلتها لكنها تلقي ضودا كاشفا على جوانب من حياته التي ظلت مجهولة تماما.

كما أن حظ السلوي كان طيّبا مع الرحالة الصوفي الحسين بن محمد الورثيلاني الجزائري صاحب (نزهة الأنظار) فقد لقيه في مدينة توزر في طريق عودته من الحج عام 1153هـ وسمعه وهو يفسر القرآن الكريم في مسجد توزر.

(1) أنظر بحث الأستاذ المنوني: الوراقة المغربية في عهد السلطان العلوي محمد الثالث: ص 46، 50، مجلة دعوة الحق مارس 1977.

(2) أنظر الصفحة 33من هذه المقدمة.

(3) ملامح الحركة الأدبية في العصر العلوي الثاني ص 85مجلة دعوة الحق مارس 1973.

(4) جريدة العمل التونسي 26/ 7/ 1968.

(5) إتحاف أهل الزمان 8/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت