ما واجه الشّيب من عين وإن ومقت ... إلّا لها نبوة عنه ومرتدع
إنّي لمعترف ما فيّ من أرب ... للغانيات فما للنّفس تنخدع
قال له الرشيد [1] : أحسنت والله لا يتهنّى أحد بعيش حتى يخطر في رداء الشباب.
ومن القصيدة في المديح [2] : (تام البسيط)
أيّ امرئ بات من هارون في سخط ... فليس بالصّلوات الخمس ينتفع
إنّ المكارم والمعروف أودية ... أحلّك الله منها حيث تجتمع
إذا رفعت امرءا فالله يرفعه ... ومن وضعت من الأقوام يتّضع
نفسي فداؤك والأبطال معلمة ... يوم الوغى والمنايا بيننا قرع
منها في مدح الرشيد [3]
إن أخلف الغيث لم تخلف مخايله ... أو ضاق أمر ذكرناه فيتّسع
فأمر له الرشيد بمئة ألف درهم.
[4] يروى أن العتابيّ استقبل منصورا النّمريّ يوما فوجده واجما كئيبا فقال له: ما خبرك؟ قال: تركت امرأتي تطلق [5] ، وقد عسرت عليها الولادة وهي يدي ورجلي والقيّمة بأمري. فقال له العتابي: اكتب على فرجها: هارون فقال: لماذا؟
قال: لتلد ويتّسع المكان. قال: وكيف ذلك؟ قال: لأنّك قلت:
(1) القول في تاريخ الطبري 8/ 362والأغاني 13/ 145وزهر الآداب 2/ 649والفوات 4/ 166165والوافي بالوفيات ج 26ميكرو فيلم.
(2) الأبيات من القصيدة السابقة وهي في الأغاني 13/ 147والإعجاز 167وتاريخ بغداد 13/ 68والوافي بالوفيات ج 26ميكرو فيلم.
(3) من القصيدة السابقة والبيت في طبقات ابن المعتز 242وسرقات أبي نواس 38والإعجاز 167والوافي بالوفيات ج 26مكرو فيلم.
المخايل جمع مخيلة وهي السحابة التي نحسبها ماطرة (القاموس: خال، خيل) . ويريد أن جود الخليفة وسخاءه لا يخلف إذا أخلفت السحب التي يرجى مطرها.
(4) الخبر في طبقات ابن المعتز 242241والأغاني 13/ 150148وزهر الآداب 2/ 649وتاريخ بغداد 13/ 69 ومحاضرات الأدباء 3/ 722والفوات 4/ 168167والوافي بالوفيات ج 26ميكرو فيلم.
والعتابي سبقت ترجمته برقم 26.
(5) طلقت المرأة تطلق طلقا وطلقت بضم اللام أصابها وجع الولادة (اللسان: طلق)