فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 974

وأول هذه القصيدة الفريدة [1] :

كلّ حيّ لاقي الحمام فمودي ... ما لحيّ مؤمّل من خلود

لا تهاب المنون شيئا ولا تر ... عي والد ولا مولود

يقدح الدّهر في شمايخ رضوى ... ويحطّ الصخور من هبّود

منها [2] :

أين ربّ الحصن الحصين بسورا ... ء وربّ القصر المنيف المشيد

شاد أركانه وبوّبه با ... بي حديد وحفّه بجنود

كان يجبى إليه ما بين صنعا ... ء فمصر إلى قرى يبرود

وترى خلفه زرافات خيل ... جافلات تعدو بمثل الأسود

فرمى شخصه فأقصده ... الدّهر بسهم من المنايا سديد

ثم لم ينجه من الموت حصن ... دونه خندق وبابا حديد

وملوك من قبله عمروا الدّنيا ... أعينوا بالنّصر والتّأييد

فلو أنّ الأيّام أخلدن حيّا ... لعلاء أخلدن عبد المجيد [3]

ما درى نعشه ولا حاملوه ... ما على النعش من عفاف وجود [4]

ويح أيد حثت عليه وأيد ... دفنته، ما غيّبت في الصّعيد؟

(1) الأبيات في الكامل 4/ 6362والتعازي 307وطبقات ابن المعتز 122. والبيتان الأولان في الأغاني 18/ 168 والوافي بالوفيات 5/ 64.

أودى الرجل: هلك فهو مود. أرعى عليه يرعي عليه: أبقى عليه. الشّماريخ: رؤوس الجبال. رضوى: جبل بالمدينة.

هبّود: جبل (اللسان: رضي، رعى، شمرخ، هبد، ودى) .

(2) الأبيات في الكامل 4/ 6463وأغلبها في التعازي 308307وطبقات ابن المعتز 124122وبعضها في الأغاني 18/ 179، 200والوافي بالوفيات 5/ 64.

سوراء بضم أوله موضع يقال هو إلى جنب بغداد وقيل هو بغداد نفسها. يبرود: بليدة بين حمص وبعلبك ويبرود أيضا في قرى بيت المقدس (معجم البلدان 3/ 278، 5/ 427) .

(3) ج د: المنايا أخلدن.

(4) نسب هذا البيت خطأ لابن ميادة. انظر شعره 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت