فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 974

وسقاه ماء الشبيبة فاهتزّ ... اهتزاز الغصن النّدي الأملود

وسمت نحوه العيون وما كا ... ن عليه لزائد من مزيد

وكأنّي أدعوه وهو قريب ... حين أدعوه من مكان بعيد

فلئن صار لا يجيب فقد كا ... ن سميعا هشّا إذا هو نودي [1]

يا فتى كان للمقامات زينا ... لا أراه في المحفل المشهود

لهف نفسي أما أراك وما عن ... دك لي إن دعوت من مردود!

كان عبد المجيد سمّ الأعادي ... ملء عين الصديق رغم الحسود

عاد عبد المجيد رزءا وقد كا ... ن رجائي لريب دهر كنود [2]

خنتك الودّ لم أمت كمدا بعدك إنّي عليك حقّ جليد لو فدى الحيّ ميّتا لفدت نفسك نفسي بطارفي وتليدي ولئن كنت لم أمت من جوى الحز ... ن عليه، لأبلغن مجهودي

لأقيمنّ مأتما كنجوم اللّيل زهرا يلطمن حرّ الخدود موجعات يبكين للكبد الحرّى عليه وللفؤاد العميد [3]

ولعين مطروفة أبدا قا ... ل لها الدّهر: لا تقرّي وجودي

كلما عزّك البكاء فأنفد ... ت لعبد المجيد سجلا فعودي

لفتى يحسن البكاء عليه ... وفتى كان لامتداح القصيد

(1) هشّ: فرح. سمّ الأعادي: قاتلهم (القاموس: السم، هش) ومعنى هشّ إذا نودي أنه يفرح إذا نودي ليعين أو ليغيث أحدا أو ليستضيفه.

(2) الكنود، بالفتح البخيل (القاموس: الكنود) .

(3) العميد: الشديد الحزن. عين مطروفة: متحرّكة، مضطربة. السّجّل: الدّلو الضخمة المملوءة ماء (اللسان: عمد، طرف، سجل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت