فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 974

نيطا معا فوق حاجبيه ... والبدر والشّمس يضحكان

مشمّر همّه المعالي ... ليس برثّ ولا بواني [1]

بنى له عزّة ومجدا ... في أزل الدّهر بانيان

فاسأله عمّا حوت يداه ... يهتزّ كالصّارم اليماني

قال [2] التّوزيّ [3] : سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من أيام النحر: ما كانت العرب تسمّيه؟ فقال: لا أعلم، فلقيت ابن مناذر فأخبرته، فقال: أخفي هذا عن أبي عبيدة، هذه أيام متواليات كلّها على حرف الراء، فالأول يوم النّحر والثاني يوم القرّ والثالث يوم النّفر والرابع يوم الصّدر قال: فلقيت أبا عبيدة فأخبرته، فكتبه عنّي عن ابن مناذر.

وحجّ [4] ابن مناذر سنة، فجمعه الموسم مع أبي نواس والحسين بن الضحاك [5] فتناشدا قصيدتيهما في الخمر. قول أبي نواس [6] : (تام البسيط)

دع عنك لومي فإنّ اللّوم إغراء ... وداوني باللّتي كانت هي الداء

يقول فيها:

صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها ... لو مسّها حجر مسّته سرّاء

فأرسلت من فم الإبريق صافية ... كأنّما أخذها بالعقل إغفاء

إلى آخرها. وقول الحسين بن الضحاك [7] : (تام البسيط)

بدّلت من نفحات الورد بالآء ... ومن صبوحك درّ الإبل والشّاء

(1) ب: برث. أج د: براث، وهو غلط.

(2) الخبر في الأغاني 18/ 206والوافي بالوفيات 5/ 64.

(3) التوزيّ هو أبو محمد عبد الله بن محمد مولى قريش، من علماء النحو واللغة (230هـ) طبقات النحويين 106.

(4) من الأغاني 7/ 203بتصرف إلى قوله: وقام أبو نواس منكسرا».

(5) شاعر ماجن من شعراء الدولة العباسية، يلقب بالخليع لتهتكه وفحشه (250هـ) طبقات ابن المعتز 271268 والأغاني 7/ 226146ومعجم الأدباء 10/ 235.

(6) مطلع قصيدة خمرية وهي في ديوانه 76، والبيت في الأغاني 7/ 202، 203.

(7) مطلع قصيدة في الخمر وهي في ديوانه 2319والبيتان في الأغاني 7/ 147، 202، 203.

الآء: شجر الدّفلى. رقراقة: وصف لدمعة أي دمعة صافية. عين مرهاء. لا كحل فيها (اللسان: أو أ، مره) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت