فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 974

قال: فلمّا جلسا سأله المامون عنه، فقال: هذا رجل من حمير، شاعر مطبوع اتّصل بي متوسلا إلى أمير المومنين، وطالبا الوصول مع نظرائه، فأمر المامون بإيصاله مع الشعراء، فلما وقف بين يديه وأذن له في الإنشاد، أنشده قوله [1] :

(تام الكامل)

طللان طال عليهما الأمد ... دثرا فلا علم ولا نضد

لبسا البلى فكأنّما وجدا ... بعد الأحبّة مثل ما وجدوا

حيّيتما طللين حالهما ... بعد الأحبّة غير ما عهدوا [2]

إمّا طواك سلوّ غانية ... فهواك لا ملل ولا فند [3]

إن كنت صادقة الهوى فردي ... في الحبّ منهلنا الذي نرد

أدمي هرقت وأنت آمنة؟ ... أم ليس لي عقل ولا قود؟

إن كنت فتّ وخانني سبب ... فلربّما لم يحظ مجتهد

حتى انتهى إلى قوله في مدح المامون [4] :

يا خير منتسب لمكرمة ... في المجد حيث تبحبح العدد

في كلّ أنملة لراحته ... نوء يسحّ وعارض حشد

وإذا القنا رعفت أسنّته ... علقا وصمّ كعوبه قصد [5]

فكأنّ ضوء جبينه قمر ... وكأنّه في صولة أسد

وكأنّه روح تدبّرنا ... حركاته وكأنّنا جسد [6]

(1) القصيدة في الأغاني 19/ 87ومعاهد التنصيص 1/ 225.

نضد: ما نضد من متاع والسرير ينضّد عليه (القاموس: نضد)

(2) أب ج د: خانهما بعد، وهو غلط. والتصحيح من الأغاني ومعاهد التنصيص.

(3) حاشية ح: «خ إما طواك، وكذلك في الأغاني ومعاهد التنصيص. أب ج د ش: إما طوال. أب د ش: تهواك، وهو غلط، والتصحيح من ج، والأغاني ومعاهد التنصيص.

(4) الأبيات في الأغاني 19/ 8887ومعاهد التنصيص 1/ 226225.

النّوء: المطر. العارض: السحاب الذي يعترض في أفق السماء. حشد: لا ينقطع ماؤه. (اللسان: حشد، عرض، نوأ) .

(5) أج د ش: كعوبه. ب: كعوبها

العلق: الدّم. القصد جمع قصدة وهي القطعة مما يكسر (القاموس: العلق، القصد) .

(6) د: وكأنه جسد. (وكأنه) غلط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت