فقمت أفرش خدّي في التراب له ... ذلّا وأسحب أذيالي على الأثر
وكان ما كان ممّا لست أذكره ... فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
وهو القائل [1] : (تام البسيط)
وفتية كسيوف الهند قلت لهم ... سيروا فما خالفوا قولي ولا رفقوا
ساروا وقد خضعت شمس الأصيل لهم ... حتّى توقّد في ذيل الدّجى الشّفق
ومن تشبيهاته الفائقة، ومعانيه الرائقة، قوله في الهلال [2] : (السريع)
انظر إلى حسن هلال بدا ... يهتك من أنواره الحندسا
كمنجل قد صيغ من فضّة ... يحصد من زهر الدّجى النّرجسا
وقوله [3] : (تام الخفيف)
وكأنّ المجرّ جدول ماء ... نوّر الأقحوان في جانبيه
وكأنّ الهلال نصف سوار ... والثّريّا كفّ تشير إليه
وقوله في مقابلة الشمس والقمر [4] : (الطويل)
تأمّل إذا ما قابل البدر شمسه ... صباحا وكلّ يملأ الأفق أنوارا
كأنّ الذي ألقى إلى الغرب درهما ... لحاجته ألقى إلى الشرق دينارا
(1) من قصيدة في الفخر مطلعها:
يا قلب قد جدّ بين الحيّ فانطلقوا ... علّقتهم هكذا حينا وما علقوا
وهي في شعره 1/ 143140.
رفق: انتظر (اللسان: رفق) .
(2) د: ينظر من أنواره. (ينظر) غلط.
والبيتان في شعره 2/ 606605.
الحندس: الليل الشديد الظّلمة (اللسان: حندس) .
(3) البيتان من مقطعة في أربعة أبيات في وصف الليل والنجوم، أولها:
جاءني زائرا وقد شيّب اللي ... ل ودبّ الضّياء في عارضيه
وهي في شعره 2/ 655654.
المجرّ: المجرّة وهي البياض المعترض في السماء (اللسان: جرر) .
(4) البيتان ليسا في شعره ولا في ديوان أشعاره ولا في ديوانه (الخياط) ولا في ديوانه (صادر) .