فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 974

ولو لم يكن في كفّه غير نفسه ... لجاد بها فليتّق الله سائله!

[1] وقال أبو القاسم الآمدي: هو أشعر النّاس في المراثي، وليس له فيها أجود وأحسن من قوله [2] : (الطويل)

ألا إنّ في كفّ المنيّة مهجة ... تظلّ لها عين العلى وهي تدمع

هي النّفس إن تبك المكارم فقدها ... فمن بين أحشاء المكارم تنزع

قلت: ومن مختار مراثيه قوله في ابن حميد الطائي النبهاني [3] :

(الطويل)

كذا فليجلّ الخطب وليفدح الأمر ... فليس لعين لم يفض ماؤها عذر

توفّيت الآمال بعد محمّد ... وأصبح في شغل عن السّفر السّفر

وما كان إلّا مال من قلّ ماله ... وذخرا لمن أمسى وليس له ذخر

وما كان يدري من بلا يسر كفّه ... إذا ما استهلّت أنّه خلق العسر

ألا في سبيل الله من عطّلت له ... فجاج سبيل الله وانثغر الثّغر

فتى كلّما فاضت عيون قبيلة ... دما ضحكت منه الأحاديث والذّكر

(1) من خاص الخاص 122121والإعجاز 187إلى آخر البيتين.

ولم أعثر على هذا القول في الجزءين الأولين المطبوعين من الموازنة، والغالب أن هذا القول في الجزء الثالث غير المطبوع بعد، ففيه باب المراثي حسب ما جاء في مقدمة الجزء الأول ص 1412وقد جاء في نشرة أخبار التراث العدد 31ص 19أن الطالب عبد الله محمد محارب يحقق هذا الجزء تحت إشراف د. الطاهر مكي للحصول على درجة الماجستير كلية دار العلوم بالقاهرة.

(2) من قصيدة في رثاء إدريس بن بدر الشامي القرشي مطلعها:

دموع أجابت داعي الحزن همّع ... توصّل منّا عن قلوب تقطّع

وهي في ديوانه 4/ 9892والبيتان في خاص الخاص 122121والإعجاز. 187.

(3) هو محمد بن حميد الطوسي من قواد المامون المشهورين بالشجاعة والجود قتل في حربه لبابك الخرّمي (214هـ) تاريخ الطبري 8/ 619والأعلام 6/ 110.

والقصيدة في ديوانه 4/ 8579وقد أوردها صاحب الكوكب بكاملها ومنها ستة أبيات في أخبار أبي تمام 125124 والأغاني 16/ 390.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت