فهرس الكتاب
وأدخلناه على الشيوخ ببغداد فقبلوه إلّا ابن شيبة العلوي [1] فقال: لا يشبه آخر هذا الحديث أوّله، وأبى أن يقبله، فكان أبو العيناء يحدث بهذا بعد.
كان أولا أحول ثم عمي. يقال [2] إنّ جدّه الأكبر لقي عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه فأساء مخاطبته، فدعا عليه بالعمى له ولولده من بعده. فكل [3]
من عمي من ولد أبي العيناء فهو صحيح النسب فيهم. وقال المبرد [4] : إنّما صار أبو العيناء أعمى بعد أن نيّف على الأربعين. قال [5] المتوكل يوما: أشتهي أن أنادم أبا العيناء إلّا أنه ضرير. فقال أبو العيناء: إن أعفاني أمير المومنين من رؤية الأهلّة ونقش الخواتم فإني [6] أصلح.
وخاصم [7] يوما علويا، فقال له العلويّ: أتخاصمني وأنت تقول في صلاتك: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، فقال له: نعم، لكنّي أقول:
(1) لم أعثر على تعريف لابن شيبة العلوي في المظان، ولعلّه هو الإمام الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة العبسي الكوفي وهو من المحدثين الثقات له كتاب (المصنف في الأحاديث والآثار) وقد طبعته الدار السلفية بالهند سنة 1399هـ / 1979م في خمسة عشر جزءا. وقد توفي سنة 235هـ تاريخ بغداد 10/ 66 وتذكرة الحفاظ 1/ 422والأعلام 4/ 118.
أو لعله عثمان بن محمد بن أبي شيبة حافظ كبير، ومحدث ثقة له المسند والتفسير (239هـ) تذكرة الحفاظ 2/ 444وميزان الاعتداد 3/ 3935والأعلام 4/ 213.
(2) الخبر في معجم الأدباء 18/ 289والوفيات 4/ 347ونكت الهميان 265.
(3) ج: فكان، وهو غلط.
(4) لم أعثر على هذا القول في كتب المبرد: الكامل والفاضل والتعازي وهو في معجم الأدباء 18/ 289.
(5) من الوافي بالوفيات 4/ 343342إلى آخر الترجمة وانظر تاريخ بغداد 3/ 174ومعجم الأدباء 18/ 287والوفيات 4/ 347.
والمتوكل هو الخليفة العباسي المشهور.
(6) ج د: فأنا.
(7) الخبر في معجم الأدباء 18/ 295والغيث المسجم 1/ 332 (ط. العلمية) .