فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 974

وإنّما يبلغ الإنسان طاقته ... ما كلّ ما شية بالرّجل شملال [1]

إنّا لفي زمن ترك القبيح به ... من أكثر النّاس إحسان وإجمال

ذكر الفتى عمره الثاني، وحاجته ... ما قاته، وفضول العيش أشغال [2]

وهذا البيت آخر القصيدة ومطلعها:

لا خيل عندك تهديها ولا مال ... فليسعد النّطق إن لم تسعد الحال [3]

[4] يقولها في أبي شجاع فاتك المعروف بالمجنون [5] ، وكان روميا أخذ صغيرا هو وأخ له وأخت من بلاد الروم قرب حصن يعرف بذي الكلاع، فتعلّم الخطّ بفلسطين، وكان كبير الهمّة كريم النّفس مقيما بالفيوم من أعمال مصر، وهو بلد لا يصحّ فيه [6] جسم، وإنّما أقام [7] به أنفة من كافور الإخشيدي، وحياء من النّاس أن يركب معه، فأصابته علّة ألجأته إلى دخول مصر، ولم يمكّن المتنبي أن يعوده، وفاتك يسأل عنه كثيرا حتى التقيا في الصحراء، فحمل إلى منزل أبي الطيب هدية قيمتها ألف دينار، ثم أتبعها بهدايا بعدها، فقال أبو الطيب هذه القصيدة يمدحه بها، وهي طويلة.

(1) الشّملال: الناقة السريعة. (القاموس: شمل) .

(2) د: ذكره، وهو غلط. أب ج د ش: فاته، وهو غلط، والتصحيح من الديوات. وقال أبو البقاء العكبري: «صحّف الرواة هذا البيت فرووه: فاته (بالفاء) والصواب بالقاف، وعليه فسّر الواحدي فقال: إذا ذكر الإنسان بعد موته كان ذلك حياة ثانية له، وما يحتاج إليه في دنياه قدر القوت، وما فضل من القوت فهو شغل. أنظر ديوانه 3/ 288.

(3) المعنى: يقول مخاطبا لنفسه: ليس عندك من الخيل والمال ما تهديه إلى الممدوح تجازيه به على إحسانه إليك، فإذا لم يكن عندك هذا فليسعدك النّطق. يريد: فامدحه وجازه بالثناء إن لم يعنك الحال على مجازاته بالمال. ديوانه 3/ 277.

(4) الخبر في الوفيات 4/ 21.

(5) ترجمته في الوفيات 4/ 2321والأعلام 5/ 126.

(6) ج د: فيه. أب: به.

(7) ج: قام، وهو غلط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت