فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 974

ظللت بين أصيحابي أكفكفه ... وظلّ يسفح بين العذر والعذل [1]

أشكو النّوى ولهم من عبرتي عجب ... كذاك كانت وما تشكو سوى الكلل

وما صبابة مشتاق على أمل ... من اللّقاء كمشتاق بلا أمل

متى تزر قوم من تهوى زيارتها ... لا يتحفوك بغير البيض والأسل [2]

والهجر أقتل لي مما أراقبه ... أنا الغريق فما خوفي من البلل

ما بال كلّ فؤاد في عشيرتها ... به الذي بي وما بي غير منتقل

مطاعة اللّحظ في الألحاظ مالكة ... لمقلتيها عظيم الملك في المقل

تشبّه الآنسات الخفرات بها ... في مشيها فينلن الحسن بالحيل [3]

قد ذقت شدّة أيامي ولذّتها ... فما حصلت على صاب ولا عسل

وقد أراني الشّباب الرّوح في بدني ... وقد أراني المشيب الرّوح في بدلي [4]

وقد طرقت فتاة الحيّ مرتديا ... بصاحب غير عزهاة ولا غزل

العزهاة [5] : الذي لا يريد النساء ولا يميل إليهن وهو ضدّ الغزل، يقول أتيت حبيبتي ليلا ومعي سيف، والسيف لا يوصف بالميل إلى النساء ولا بالبغض لهن.

(تام البسيط)

فبات بين تراقينا ندافعه ... وليس يعلم بالشّكوى ولا القبل

(1) ج: يفسح، وهو غلط.

الكلل: جمع كلّة وهي السّتر. (ديوانه 3/ 75) .

(2) الأسل: الرّماح. (ديوانه 3/ 75) . أنا الغريق فما خوفي من البلل: مثل في نصف بيت (أنظر اليتيمة 1/ 200) .

(3) د: الخافرات.

الصاب: شجر مرّ يعصر منه ماء مرّ. (ديوانه 3/ 77) .

(4) البدل: يقصد به الولد، لأنه بدل الإنسان، إذا كان يشبّ أوان شيخوخة الأب والمعنى، يقول: قد صحبت الشباب مسرورا، وأراني الرّوح يد القوة والجلادة والنهضة في بدني، ثم صحبت المشيب مستكرها لصحبته فأراني الرّوح في بدلي بتغيير أحوالي، وعجزي عن النهوض وصرت أستعين بغيري (ديوانه 3/ 7877) .

(5) من شرح ديوان المتنبي للواحدي 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت