فهرس الكتاب
إن الهمام الذي فخر الأنام به ... فخر السّيوف بكفّي خيرة الدّول
تمشي الأمانيّ صرعى دون مطلبه ... فما يقول لشيء ليت ذلك لي
أنت الجواد بلا منّ ولا كدر ... ولا مطال ولا وعد ولا ملل
أنت الشّجاع إذا ما لم يطأ فرس ... غير السّنوّر والأشلاء والقلل [1]
وردّ بعض القنا بعضا منازعة ... كأنّه من نفوس القوم في جدل
لا زلت تضرب من عاداك عن عرض ... بعاجل النّصر في مستأخر الأجل [2]
كان [3] أبو بكر الخوارزميّ [4] يقول: أمير شعراء العصر أبو الطيب، وأمير شعره قصيدته التي أولها [5] : (تام البسيط)
من الجآذر في زيّ الأعاريب ... حمر الحلى والمطايا والجلابيب؟
قال: وأمير هذه القصيدة قوله:
أزورهم وسواد الليل يشفع لي ... وأنثني وبياض الصّبح يغري بي
وقد جمع فيه أربعة من الطّباق [6] وهي الزيارة والإنثناء، والسواد والبياض، والليل والصبح، والشفاعة والإغراء، ولا يعرف لأحد مثله على أن
(1) أب ج د ش: عند السنور، (عند) غلط.
والسّنوّر: لبوس من قدّ كالدّرع. والقلل: جمع قلّة: وهي أعلى الرأس. والمعنى: يقول: أنت الشجاع عند اشتداد القتال وسقوط القتلى عن خيولهم والخيل لا تطأ حينئذ إلّا أشلاءهم ورؤوسهم. (ديوانه 3/ 88) .
(2) عرض: اعتراض. ونظرت إليه عن عرض وعرض أي من جانب وناحية (ديوانه 3/ 88) .
(3) من خاص الخاص 147146إلى بيت ابن المعتز. والخبر في الإعجاز 215واليتيمة 1/ 137، 177
(4) أبو بكر الخوارزني سبق التعريف به في الصفحة 287الحاشية 3.
(5) أول قصيدة في مدح كافور وهي في ديوانه 1/ 176159ومنها 14بيتا في اليتيمة 1/ 177واثنا عشر بيتا في المنتظم 7/ 3029والبيتان في خاص الخاص 147، والبيت الثاني في الوساطة 163، والإعجاز 215، ولطائف اللطف 147.
الجآذر جمع جوذر: وهو ولد البقرة الوحشية. والأعاريب جمع عرب يقول: من هذه النسوة اللاتي كأنهن أولاد بقر الوحش، وهن في زي الأعاريب وشبّههنّ بالجآذر لحسن عيونهن. متحليات بالذهب الأحمر إلخ. حمر المطايا، وهو أحسن ألوان الإبل وحمر الجلابيب أي أنّ عليهن ثياب الملوك. (ديوانه 1/ 160159واليتيمة 1/ 204) .
(6) يرى البعض أنّ فيه خمسة من الطباق، والخامس هو «ولي وبي» أنظر شرح ديوان المتنبي للواحدي 634والغيث المسجم 1/ 283 (ط. العلمية) .