فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 974

فقال له الرائي: قد انتقصت سيّدنا العزيز بالله [1] لأنه من البربر فقال له بكر، كأنه يخاصمه [2] : (تام المتقارب)

لحا الله ناقصه بيننا ... وإن كنت ذاك ولم تشعر

وفي أيّ شيء تنقّصته ... وقد حلّ في البيت من حمير

فكأنما ألقمه حجرا.

ودخل إلى صاحب قيان، فوجد جماعة من إخوانه يشربون، منهم ابن أبي حفص الكاتب [3] ورأى برذونه قائما في السقيفة، فقال: كم لكم ها هنا؟ فقالوا:

كذا وكذا يوما، فشرب نهاره أجمع وليلته، وأراد الانصراف من الغد، فافتقد رداءه ودراهم كانت معه، وسأل القوم، فما وقف على عين ولا أثر، فقال لابن أبي حفص:

سألتك بالله إلا ما نزلت إلى هذا العبد الصالح، فاستوهبت لنا منه دعوة بأن يفضح الله سارقنا أو يجمع علينا ما راح منا، فإنه صائم النّهار قائم الليل. قال، وأي عبد يكون هذا؟ قال: برذونك يا سيدي! فضحك الجماعة وخرج وهو يقول: [4] :

(تام السريع)

ذو غرفة نقّش أعلاها ... للفسق والعصيان أنشاها

(1) هو نزار بن معد العبيدي الفاطمي صاحب مصر والمغرب (386هـ) الكامل لابن الأثير 8/ 663، 665، 9/ 118116والوفيات 1/ 179، 407، 2/ 450.

(2) ج: كنت أنت.

والبيتان في شعراء القيروان 63والفوات 1/ 223والوافي بالوفيات 10/ 210وإدراك الأماني 15/ 94.

(3) لم أعثر له على تعريف في المظان، وجاء في تاريخ ابن خلدون 1/ 293: «ابن أبي حفص صاحب افريقية» ولعله أبو محمد ابن أبي حفص الذي كان في عهد الموحدين انظر تاريخ ابن خلدون 6/ 70.

(4) الأبيات في شعراء القيروان 64والفوات 1/ 223والوافي بالوفيات 10/ 210وإدراك الأماني 15/ 9594

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت