فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 974

وقال السّها للشمس: أنت خفيّة ... وقال الدّجى: يا صبح لونك حائل [1]

وطاولت الأرض السماء سفاهة ... وفاخرت الشّهب الحصا والجنادل

فيا موت زر إنّ الحياة ذميمة ... ويا نفس جدّي إنّ دهرك هازل

منها:

إذا أنت أعطيت السّعادة لم تبل ... ولو نظرت شزرا إليك القبائل [2]

تقتك على أكتاف أبطالها القنا ... وهابتك في أغمادهنّ المناصل

منها وهما آخراها:

وإن كنت تهوى العيش فابغ توسّطا ... فعند التّناهي يقصر المتطاول

توقّى البدور النّقص وهي أهلّة ... ويدركها النّقصان وهي كوامل

وكانت [3] ولادة المعري يوم الجمعة عند مغيب الشمس لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين وثلاث مائة، وذلك بالمعرّة، وتوفي ليلة الجمعة ثالث، وقيل ثاني شهر ربيع الأول، وقيل ثالث عشرة، سنة تسع وأربعين وأربع مائة. فقال أبو الرضى عبد الواحد بن نوت المعري [4] يرثيه: (تام البسيط)

سمر الرّماح وبيض الهند تشتور ... في أخذ ثأرك والأقدار تعتذر

والدّهر فاقد أهل العلم قاطبة ... كأنهم بك في ذا القبر قد قبروا

(1) «والسّها: كوكب خفيّ، والناس يمتحنون به أبصارهم» شروح سقط الزند 2/ 536.

(2) لم تبل أي لم تبال تقتك أي اتّقتك يقال تقاه يتقيه كما يقال اتّقاه يتّقيه. شروح سقط الزند 2/ 549548.

(3) الخبر في الوفيات 1/ 113ونكت الهميان 109.

(4) هو عبد الواحد بن الفرج بن نوت المعري، شاعر اشتهر بسرعة بديهته وارتجال شعره (480هـ) خريدة القصر 2/ 7068 (قسم الشام) .

والأبيات في خريدة القصر 2/ 70 (قسم الشام) والوافي بالوفيات 7/ 111ونكت الهميان 110وتعريف القدماء 284، 296.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت